خليل الصفدي

57

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

اعنّى على تأديب دمعي فانّه * يتوب إذا ما كنت أنت معينى ومنه أيضا وهو لطيف جدّا : إذا اشتدّ ما القى جلست حذاءه * ونار الهوى قد أضرمت بين اوصالى اقبّل من فيه نسيم كلامه * إذا مرّ بي صفحا بأفواه آمالي ومنه أيضا : يا من بزرقة سيف اللحظ طلّ دمى * والسيف ما فخره الّا بزرقته علّمت انسان عيني ان يجود فقد * جادت سباحته في ماء عبرته ومنه أيضا : ولمّا وقفنا ساحة الحىّ لم نطق * كلاما تناجينا بكسر الحواجب نناجى باضمار الهوى ظاهر الهوى * بأطيب من نجوى الأماني الكواذب « 1 » توفى الوأواء الدمشقي في عشر التسعين والثلاث مائة تقريبا ( 342 ) « الخبّاز البلدي » « 2 » محمد بن أحمد بن حمدان المعروف بالخبّاز البلدي نسبة إلى بلد وهي مدينة بالجزيرة التي منها الموصل ، قال صاحب « اليتيمة » : كان امّيّا وكان حافظا للقرآن يقتبس منه وكان يتشيّع ، قال : كأنّ يميني حين حاولت بسطها * لتوديع الفي والهوى يذرف الدمعا يمين ابن عمران وقد حاول العصا * وقد جعلت تلك العصا حيّة تسعى « 3 » وقال : أترى الجيرة الذين تداعوا * بكرة للزيال « 4 » قبل الزوال علموا انّنى مقيم وقلبي * راحل فيهم امام الجمال مثل صاع العزيز في ارحل القو * م ولا يعلمون ما في الرحال « 5 »

--> ( 1 ) في الأصل : الكواكب ( 2 ) يتيمة الدهر 2 ص 189 ( 3 ) راجع سورة 26 / 32 ( 4 ) في الأصل : للزمال وفي يتيمة الدهر : للرحيل ( 5 ) راجع سورة 12 / 70